لماذا حرائق أستراليا 2020 الأسوأ حدوثاً على كوكب الأرض؟


حرائق أستراليا 2020 وأثرها على كوكب الأرض


كانت الحرائق التي نشبت في استراليا وخاصة حرائق الغابات هي الأسواء على مستوى العالم خلال الفترة من 2019 وحتى 2020، فقد أدت الحرائق إلى وفاة ثماني أشخاص ووقوع 5900 مبنى وحريق 26 مليون فدان زراعي، وكان السبب الأساسي في نشوبها هو ارتفاع درجة الحرارة لمستوى لم يسبق له مثيل. 


حرائق أستراليا 2020 وأثرها على كوكب الأرض 

تعرضت الكرة الأرضية لموجة كبيرة من غاز ثنائي أكسيد الكربون قدرت بنحو 535 مليون طن، مما أثر على الغلاف الجوي، وبالتالي يؤثر الغاز على نمو الغابات فيما بعد لأن الأشجار ستمتصه لعقود تالية.

الدخان المنبعث من الحرائق غطى السماء بالسحابة البرتقالية اللون، ومنح الأنهار الجليدية الصبغة البنية اللون، واشتم كافة السكان بالمناطق المجاورة رائحة الدخان، ورأى البعض أن الدخان لن يؤثر بالسلب على درجة الحرارة أو الطقس، ولكن حدث عكس هذه التوقعات نظراً لشدة الحرائق واستمرارها لمدة طويلة. 

حدثت تغيرات مناخية وبيئية على مستوى العالم، وبهذا أثرت الحرائق على الملايين لتصاعد الدخان بالسماء وسقوط الأمطار السامة على المحيطات، ومما زاد الأمر سوء احتباس الكميات الكبيرة من الحرارة داخل الغلاف الجوي، وهو ما يزد من ارتفاع درجة حرارة الأرض. 

زيادة تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون بالغلاف الجوي وهو ما يؤثر على النظام المناخي بالعالم، ويعد الغاز من الغازات التي تنتج من الأنشطة البشرية اليومية لأن البشر يتنفسون الأوكسجين ويخرجون ثاني أكسيد الكربون، ولكن الحرائق زادت من انتشار الغاز بالجو. 


أثر الحرائق على الغابات بأستراليا

تؤثر الحرائق بالغ الأثر على الحياة البرية فقد نفق نحو 800 مليون حيوان بمنطقة نيو ساوت ويلز، ومنها الزواحف والطيور والثدييات، والكثير من الضفادع والخفافيش والحشرات، ونفق عدد أخر بعد إخماد الحرائق لعدم توافر المأوى والغذاء، وخاصة الحيوانات الصغيرة التي تتعرض للافتراس من الحيوانات المتوحشة.

تتعرض بعض الحيوانات للانقراض لوجودها في استراليا وعدم وجودها في مكان أخر بالعالم، لأن الحرائق تنشب في أوقات لاحقة، ومن أمثلة هذه الحيوانات حيوان الكونغو، وتعرض حيوان الكوالا للوفاة بسبب حركته البطيئة التي لا تمكنه من تأمين نفسه من الحرائق. 

المناطق التي تعرضت للحرائق في أستراليا

تعرضت كل من جزيرة كانغارو وتاسمانيا ومينلاند أستراليا لسلسلة من الحرائق المتتالية، وكان السبب في نشوبها ارتفاع درجات الحرارة وارتفاع مستوى الجفاف، وتعرض المنطقة لضربات البراق والقطب الموجب للمحيط الهندي والاحراق العمدي المزعوم.

وقد أثرت تلك الحرائق على مناطق متفرقة من ولاية نيو ساوت ويلز لأنها تعدت المائة حريق كمنطقة هنتر والساحل الشمالي الأوسط والساحل الشمالي، والجبال الزرقاء ومنطقة وولوديتي في غرب سيدني والساحل الجنوبي، وتم إرسال 300 رجل من رجال المطافئ للمساعدة في إخمادها.



وختاماً نقول إن الكرة الأرضية أصبحت صغيرة بصورة تجعلنا نتأثر بما يحدث بالقارات المجاورة وليس الدول، ولهذا علينا الحرص للحفاظ على صحتنا من مخاطر تلك الحرائق وما يشابه من انفجارات أو براكين، وذلك عن طريق تنقية مياه الشرب من السموم وانتقاء المزروعات الصالحة للاستخدام الأدمي، وزيادة الرقعة الزراعية لأنها تنقي الهواء من الغازات السامة وتزيد من نسبة الأكسجين من خلال عملية البناء الضوئي.

مواضيع ذات صلة

التـالــي
« Prev Post
رجــــوع
Next Post »