أهم 10 نصائح ذهبية لإتقان فن الإصغاء للآخرين



نصائح ذهبية لإتقان فن الإصغاء للآخرين 


منذ صغرنا ونحن نتعلّم كيفية التواصل مع الآخرين بشتّى الوسائل والطرق العديدة مثل: الحديث، الكتابة والقراءة، وكان ذلك في مناهجنا الدراسية، ولكن هنالك وسيلة واحدة لم نعطها أي اهتمام، بالرغم من كونها أهم وسائل الإتصال وهي (الإستماع) أو بما يعرف ب (فن الإصغاء). 

والسبب في عدم تعلمنا هذه المهارة هي أن أكثر الناس تريد التكلم لكي يفهم الطرف الآخر، ولكن بالمقابل لا أحد يريد الإصغاء؛ لأنه صعب ولا يستطيع القيام به إلا من قام بتعويد نفسه على هذا الأمر. 

وبالرغم من ذلك فإن الشخص المتكلم إذا أراد تفهيم الطرف الآخر بما يريده، فإنه يجب عليه أن يستمع أولاً، ثم سيقوم الطرف الآخر بالفهم والإستماع اليه بوعي وادراك لفهم المشكلة وبما يدور في نفسه. 

لذلك، ففي هذا المقال فإننا نقدم لكم 10 نصائح ذهبية تساعدك على إكتساب فن الإصغاء للآخرين وكما يقدمها الكاتب (ستيفن كوفاي) صاحب أكبر كتاب تم بيعه في هذا الموضوع بواقع (25 مليون) نسخة وب(38 لغة) متنوعة حول العالم، ونختصرها لكم بما يلي: 

1- استمع بإخلاص الى من يتحدث معك، وذلك حتى تفهمه ولكي لا تخدعه، أو أن تسعى الى التقاط زلّات لسانه، ولا بهدف البحث عن أخطاء بين كلماته، فالأهم ان تصغي اليه وأنت ترغب في فهمه وفهم ما يقوله ويريده. 

2- لا تستعجل في الرد على من يتحدث معك، ولا تقم بتجهيز الرد أثناء الإصغاء اليه، فالخطأ الأكبر أن تقوم بإستعجال ذلك؛ لأنه يؤدي الى سوء الفهم، لذلك من الأفضل أن تقوم بتأجيل الرد لحين تجميع الأفكار وصياغتها بشكل منظم وجيد، وحينها تكون قد تخلصت من المشاعر السلبية التي سيطرت علييك أثناء الحديث، وتكون قد وصلت لأفكار منطقية وعقلية صحيحة بدون مشاكل سلبية لردّك. 

3- النظر الى الشخص الذي تتحدث اليه أو التوجه نحوه جسمياً عند الحديث بينكما، وذلك لأن عدم فعل ذلك قد يُشعرالشخص بالمضايقة أو بأنك تهمله وغير مهتم بكلامه الذي يقوله، وحاول أن تلتقط نظراته عند الحديث معك حتى يشعر بالتواصل الحقيقي بينكما. 

4- بيّن لمن تتحدث معه بأنك تصغي اليه بشكل حقيقي ولا تقم بالتظاهر بذلك؛ لأنه سيكتشف ذلك عاجلاً أم آجلاً، وقم بتوضيح ذلك بالحركات والكلمات بينكما. 

5- لا تقاطع من يتحدث اليك أبداً حتى لو طال كلامه، فهذه نصيحة تمت تجربتها ومعرفة أهميتها القوية، فالكثير من المشاكل تم حلها بالإصغاء والإستماع، لذلك اضبط نفسك واضبط انفعالاتك عند الرغبة بمقاطعة الكلام واستمع حتى نهاية الحديث. 

6- قم بتلخيص كلام من يتحدث اليك عند الإنتهاء منه، وذلك بعدة عبارات مثل: أنت تقصد كذا وكذا.... صحيح؟، فإذا أجاب بنعم، تحدث انت، وإن اجاب ب لا، فإطلب منه أن يوضّح أكثر، فهذا أفضل بكثير من استعجال الرد الذي يؤدي ببعض الأحيان الى سوء التفاهم. 

7- لا تقم بتفسير كلام المتحدث اليك من وجهة نظرك فقط، أو أن تقوم بتفسير الأمور من منظورك أنت فقط، بل قم بتقمّص شخصيته وأفهم ما يريد تفسيره من وجهة نظره هو؛ لأن النظر من منظور الآخرين قد يجعلك سريع التفاهم معهم. 

8- حاول ان تتوافق مع الحالة النفسية للمتحدث اليك، فإذا كان غاضباً فقم بتهدئته، وإذا كان جادّاً فإستمع اليه بكل هدوء، وان كان حزيناً فإسئله ما الذي يحزنك؟، ثم قم بعدها بالإصغاء اليه ولا تقلل أبداً من مشاعره ولا تستخف بها؛ لأنه إعتراف بما في داخلهم، واكتشاف القيم الشخصية التي يمتلكونها، فالإصغاء يجب أن يكون على هذا الأساس. 

9- عندما يتحدث أحدهم عن مشكلة معينة فإنه بذلك يعبّر عن مشاعر ما داخل نفسه، لهذا فإن وظيفتك هي عند الإصغاء له، هو عكس هذا الكلام وتلخيصه على شكل مشاعر يستشعر بها، فإن قال لك إن الزواج مشروع فاشل فيجب أن تفسر ذلك بأنه حزين ومخذول، وإن قال لك أن هذا الشخص لا يسرّني فهذا يعني أنه غاضب منه، وهكذا... . 

10- عليك مراقبة نفسك عند الحوار والإصغاء مع أي شخص، فإذا كان تقييمك لحديث وتفسير الشخص المقابل خطأً، فيجب الإعتذار له والطلب منه مرة أخرى بأن يقوم بإعادة الحوار مرة أخرى؛ لأن هذه الطريقة لها مفعول عجيب على الطرف الآخر. 



ومن خلال هذا الموجز الذي عرضناه عليكم، لا بد من القول أن الإصغاء متعب حقاً، وهو أشد صعوبة من الكلام، وصاحب هذه الصفة يجب أن يتميز بالصبر والثبات، والإستماع للطرف للآخر بالتأكيد خير من وجود خلاف وسوء تفاهم، وهو في النهاية يؤدي الى تواصل صحيّ وصحيح، ودور فاعل ومثمر للطرفين المتنازعين في المشكلة.

مواضيع ذات صلة

التـالــي
« Prev Post
رجــــوع
Next Post »