ماذا لو رجعت الديناصورات المنقرضة الى حياتنا؟
لعل الكثيرين منا سمع بعصور ما قبل التاريخ، أو بفترة ما قبل وجود الإنسان على هذا الكوكب، وهو الزمن الذي كانت تعيش فيه الديناصورات والكثير من الكائنات الحية المنقرضة، ومروراً بالأزمنة المتتالية وصولاً الى مرحلة الألفية الجديدة والتي أصبح فيه وجودنا على هذا الكوكب هو العنوان والحدث الرئيسي للحياة.
ومع تطور التكنولوجيا والطفرة الحديثة بعلم الجينات، وزيادة أهميتها في وقتنا الحالي، أصبح موضوع الإستنساخ يأخذ أهمية وحيزاً كبيراً لدى علماء الجينات والوراثة، حيث أصبح بإمكانهم إستنساخ العديد من الكائنات الحية التي يمكن الإستفادة منها في حياتنا من خلال تربيتها والإستفادة منها غذائياً وإقتصادياً بسبب تكلفتها المنخفضة، بالإضافة دراسة سلوك وطبيعة الكائنات الحية المستنسخة علمياً وبشكل تفصيلي، دون الإضرار بالكائنات الحية الأخرى الموجودة على كوكبنا.
ولعل أكثر الأمور جدلاً وحيرة هي فكرة إستنساخ الكائنات الحية المنقرضة منذ زمن طويل، أو بالأحرى منذ نشأة الأرض، وأبرزها الديناصورات التي كانت تحتل حيزاً كبيراً على الأرض بسبب قوتها الكبيرة وضخامتها وتنوع أشكاالها المكتشفة والمتحجرة داخل صخور الأرض وعلى أعماق كبيرة منها.
أهمية الإستنساخ بالنسبة للعلماء
حيث يعتبر الإستنساخ من الطرق الفعّالة جداً لمحاولة استرجاع الكائنات الحية المنقرضة، أو تطوير الموجود منها، أو تهجينها لأجناس أفضل من خلال التلاعب بجيناتها وتطويرها، واضافة الجينات الأفضل ونزع السيء منها داخل الكائنات المراد استنساخها، ولكن الأمر إزداد عن حده، حيث وصل الى حد الهوس بإستنساخ الإنسان والذي اعتبرته الأديان السماوية حرام شرعاً، ولا يجوز عمله لتعدّيه على فكرة خلق الإنسان، وإعتبروه نوعاً من الترخيص بالنفس البشرية، وذلك بالتلاعب بجيناتها والتغيير في صفاتها الأصلية المخلوقة عليها، حيث إقتصر الأمر في النهاية على السماح بإستنساخ الأعضاء البشرية فقط؛ كنوع من المساعدة في معالجة البشر الذين يعانون من مشاكل الأعضاء، مثل القلب والكبد وغيرها.
أما بالنسبة لإستنساخ الكائنات الحية وأبرزها الديناصورات، فهو يعتبر حلماً يراود الكثيرين من العلماء لتحقيقه، ويتم ذلك بأخذ الأحماض النووية المكتشفة من باقي عظام الكائنات المنقرضة والمحفوظة في الصخور العميقة، أو من خلال جلودها ووبرها المحفوظ في الجليد القطبي المتجمد، وغيرها الكثير من أساليب الحفظ التي ساهمت في معرفة الكثير عن بقايا الكائنات الحية التي كانت تسكن كوكب الأرض مثل الديناصورات.
هل يصبح إستنساخ الديناصورات حقيقة؟
يعتبر سيناريو إستنساخ الديناصورات من أبرز الأحداث التي يمكن القيام بها مع تطور العلم وامكانية استنساخ الحيوانات في عصرنا، حيث رأينا الكثيرمن الأفلام الغربيّة التي تتحدث عن هذا الأمر، ومنها فيلم (Jurassic world) وغيره الكثير، حيث تتحدث عن فكرة عمل جزيرة منعزلة خاصة للديناصورات المنقرضة من خلال استنساخها وإرجاعها الى الحياة، وتنهي أحداثه بعدم السيطرة على هذه الكائنات، وخروجها من العزل المفروض عليها، وذلك بعد ظهور قدراتها ومستوى ذكائها العالي.
ويرجّح العلماء سبب إنقراض الديناصورات هو سقوط نيزك كبير على الأرض أدى الى دمار وإحراق كوكب الأرض، وحدوث مجاعة كبيرة أدت الى إنقراض أكثر من 90% من الكائنات الحية الموجودة عليه، وكان أهمها الديناصورات العشبية التي إنقرضت بسبب قلة الطعام، ومن ثم تبعها الديناصورات الآكلة اللحوم؛ بسبب تغذيها على آكلة العشب في سلسة الهرم الغذائي المعروف، حيث تبيّن للعلماء فيما بعد أن هذا الأمر كان سبباً رئيسياً في أكبر موجات الإنقراض على كوكبنا منذ ملايين السنين.
خطورة إستنساخ الديناصورات في وقتنا الحاضر
نستطيع القول أن سيناريو استنساخ الديناصورات في زمننا الحالي هي نوع من الأحداث المثيرة والمشوّقة في حالة حصولها والعمل عليها، وتكمن أهميتها في دراسة سلوك هذه الكائنات المنقرضة وطبيعة حياتها والإستفادة منها إذا أمكن ذلك، ولكن القليل ممن يدرك خطورة فعل هذا الشيء، حيث تفوق خطورة عمل ذلك أضعافاً كثيرة عن الكائنات الأخرى، وذلك بسبب إكتشاف العلماء سرّاً خطيراً وهو أن الديناصورات كائنات ذكيّة وعدوانية جداً، وعندها الغريزة وحب الإستمتاع بقتل الكائنات الأخرى دون مبرر أو سبب محدد لذلك، ويرجّحه العلماء بأنه السبب الثاني الأكبر بعد (سقوط النيزك وحدوث المجاعة الكبرى) الذي أدى الى إنقراض الديناصورات تحديداً على الأرض.
إن رؤية الديناصورات بذاتها سواءاً من خلال أفلام الخيال أو في الواقع هي فكرة مثيرة للرعب بالنسبة لجزء كبير من الناس، بينما يراها العلماء فكرة لمحاولة معرفة جزء من تاريخ هذا الكوكب، والكائنات التي سكنت عليه في تلك الحقبة من تاريخ الأرض، فهل سيكون سيناريو إستنساخ الديناصورات المنقرضة طريقة لمعرفة تاريخ الأرض؟ نترك الإجابة لكم متابعينا.


ConversionConversion EmoticonEmoticon