كيف تسيطر على إنفعالاتك؟


كيف تسيطر على إنفعالاتك؟


عندما تدرك في كل لحظة تعيشها، أنك المخلوق الذي يرتقي بسمو أخلاقه وملكاته الفكرية، فإنك ستدرك أن ردود أفعالك هي مسؤولية فردية أنت من تحدد أبعادها وعواقبها. فالكثيرون يكلفون المواقف ما لا تتحمله من انفعالاتهم، وقد يلقي البعض اللوم على الآخرين، ويتهمهم بالمسؤولية عند إثارته وردود أفعاله الغاضبة.


ما هو الإنفعال؟

ويعرف الإنفعال بأنه عملية مركّبة تبدأ من الشعور بوجود مشكلة، ثم تكوين إنطباع محدد، إما ان يتفق مع الهوى، أو أن يتخذ الطابع العقلاني الناضج، ويتبع كل ذلك ردة فعل تحدد النسق التفكيري الذي يعكس السمات الشخصية والأساليب المعرفية والسلوكية في مواجهة الأمور الحياتية لدى كل شخص.

وتتحدد درجة الإنفعال وشكله بحجم الموضوع أو القضية التي يظهر معها، وهو يظهر في الغالب في مواطن الحب والإنتماء والهوية، ويكون شكله أقوى، إلا ان تلك القوة غير الموجهة قد لا تخدم الموقف، بل قد تساهم في اهدار الوقت وشتاته، حيث يعتبر إنفعال الغضب من أكثر الإنفعالات السلبية المسببة للكثير من الإضطرابات النفسية، وذلك لأنه يعكس بنية معرفية غير متوافقة مع التفسير الواقعي للمواقف أو الأحداث، كما أنه يتبع حديثاً للذات، ويتسم بالسلبية المتطرفة وتهدد سلامتها.


لماذا ننفعل بشكل سلبي في حياتنا؟

تعد الإنفعالات السلبية من الأشياء المكتسبة، بداية من الطفولة، ولكن ما تم إكتسابه في الماضي يمكن أن يتم فقدانه، عن طريق تعديل بعض الأفكار السلبية التي نعتقدها، فحياتنا كثيراً ما تمر بالعديد من الهموم والمشكلات التي ربما تكون صعبة، ولا نستطيع حلها،ونشعر بالإحباط والضيق، وتنتابنا بعض الإنفعالات السلبية التي غالباً ما تضر صحتنا وتسبب لنا العديد من الأمراض النفسية والجسمية، لكن بشيء من مرونة التفكير، ومحاولة التقرب من الأشخاص الذين يمثلون دعماً حقيقياً ويقدمون النصح الفعلي، ربما يساهم ذلك في حل جزء من المشكلة.


كيف أضبط إنفعالاتي وأتحكم بها؟

يسعى العديد من الاشخاص الى ضبط إنفعالاتهم من اجل تجنب المشاكل، وزيادة القدرة على التفكير والتصرف بشكل جيد، والحماية من الإصابة بالعديد من المشاكل التي قد تصيب الإنسان، مثل القلق والتوتر، واضطرابات النوم، والضغوط النفسية، والتي يمكن حلها من خلال اتباع العديد من الطرق الطبيعية والسهلة بدلاً من أدوية المهدئات وغيرها، والتي لها آثار جانبية سلبية وذلك من خلال ما يلي:- 

- الإسترخاء عن طريق الإستلقاء على الظهر وإرخاء العضلات، أو أخذ حمام دافئ، يساعد على إرخاء عضلات الجسم، وبالتالي الشعور بالراحة والإسترخاء.
- نوم عدد كافي من الساعات والتي تتراوح من ست الى ثماني ساعات في الليلة، والقيام بعدها بالتواصل مع الآخرين والهدوء أثناء الحديث معهم، والإبتعاد عن الهجوم والإندفاع الغريب أثناء الحوار مع الآخرين، حيث يجب تفهّم وجهة نظر طرف الآخر، والأنتباه الى الكلمات قبل التفوه بها، لتجنب الوقوع في مشاكل مع الآخرين.

- الإكثار من ممارسة الأنشطة الرياضية، والتي تساهم في رفع الروح المعنوية، حيث تعمل على ضبط الإنفعالات التي يشعر بها الإنسان ومن أهمها : اليوغا والمشي والركض والأيروبكس، وضرورة ممارستها بشكل يومي لمدة ثلاثين دقيقة على الأقل، حيث أنها تساعد على تحويل الطاقة السلبية الموجودة في الجسم الى طاقة إيجابية.

- الإبتسامة العريضة والتحلي بروح الفكاهة، حيث يمكن للشخص أن يتغلب على سبب الغضب، من خلال تخيل الشخصيات الكوميدية، والعمل على تجسيدها بشكل مضحك مما يشعره بالسعادة والفرح، ولكن من الضروري تجنب ايذاء الآخرين عن طريق السخرية منهم بشكل قد يؤدي الى زيادة غضبهم، وحدوث المشاجرات، كما يجب الإبتعاد عن السخرية من الحياة، لأنه يؤدي الى وصول الشخص الى حالة من الإحباط.



أسباب تعطيك حافزاً إضافياً للتخلص من الإنفعال

هنالك العديد من الأسباب التي قد تعطيك قوة داخلية بضرورة التخلص من الإنفعالات الزائدة، سواء أكانت إيجابية أم سلبية، وجعلها ضمن اطار وحدود معينة كما أوصى بها الأطباء والعلم الحديث، وذلك من خلال الإستمتاع بالحياة والتفكير بنعم الله عز وجل، كالصحة والمال والاهل والولد، وذلك بإشغال نفسك بالأفكار الإيجابية والجديدة كممارسة الرياضة، والقيام بالنشاطات المتعددة التي قد تزيل عنك القلق والتوتر المسببان الرئيسيان للإنفعال، بالإضافة الى التفكير في الإنجازات التي حققتها والقيام بكتابتها لأنها المصابيح المضيئة في طريق الحياة، فذلك يساعدك على التركيز في الجانب الإيجابي من شخصيتك، ويزيد من ثقتك بنفسك، ثم العمل في القضاء على العواطف السلبية والتخلص منها بإستخدام قوانين الإستبدال، وذلك بمسح النهايات غير السعيدة وأخطاء الماضي، والتفكير في القادم والمستقبل، وتغذية الفكر الداخلي بالقراءة والأفكار الجديدة الإيجابية، والتي تتوافق مع الصحة النفسية، وتبعدك بشكل دائم عن الإنفعالات والغضب.



مواضيع ذات صلة

التـالــي
« Prev Post
رجــــوع
Next Post »