لماذا نتطوّع في المجتمع؟
إن التطوع في مجتمعاتنا لطالما كانت ثقافة نعتزّ ونفتخر بها، نطبّقها ونقوم بتعليمها لأجيالنا يوماً بعد يوم، وجيلاً بعد جيل، ويكون التطوّع لأسباب مختلفة تعتمد على الطبيعة والسمات الشخصية والدوافع المسببة لهذا العمل، كما أن لها العديد من الفوائد والمكتسبات التي يكتسبها المتطوّع والمجتمع معاً، والتي تعود على الجميع بالفائدة والسرور، لهذا سنتحدث اليوم عن أهمية العمل التطوعي وأسباب القيام به في مجتمعاتنا المعاصرة، ولماذا يحتاج المجتمع تحديداً هذا النوع من الأعمال.
ما هو التطوّع؟
يمكننا تعريف التطوّع بأنه العمل على مساعدة الآخرين من خلال تلبية إحتياجاتهم، من خلال الإهتمام بنشاط أو عمل معين بدون مقابل مادي، ويكون هدف الشخص المتطوّع منه هو التعلّم وإكتساب الخبرات، وذلك كنوع من تكريس الجهد لتحقيق هدف ما، وتكون أسبابها متنوعة كأسباب دينية أو ثقافية أو إجتماعية وغيرها من الظروف المحيطة بالشخص المتطوّع.
أسباب التطوّع في مجتمعاتنا
وتتضح أسباب التطوع في المجتمعات التي نعيش فيها بما يلي:
1- الدافع الديني.
2- تكوين العلاقات الإجتماعية.
3- الرغبة في تحقيق الذات.
4- إشغال وقت الفراغ.
5- نشر المبادئ التي يؤمن بها الإنسان.
6- إكتساب مهارات وخبرات جديدة.
7- الشعور بإتجاه المجتمع.
فوائد التطوّع في مجتمعاتنا
إن فوائد التطوّع في المجتمع كثيرة نلخّص أبرزها بما يلي:
1- شعور المتطوّع بإرتباطه بالأسرة والمجتمع، وهذا يعمل على إندماج الفرد وتقوية علاقته بالآخرين في المجتمع، وذلك بوجود أشخاص بحاجة الى المساعدة وعلى أتم الإستعداد لتلقّي المشاركة التطوعيّة في أي عمل كان.
2- تعلّمنا المقابلة والتعامل مع أصدقاء جدد وتعلم خبرة أو مهارة جديدة، وذلك بهدف الحصول على المعرفة التي لا تقدّر بثمن، بالإضافة الى الشعور بالرضا بأننا نستطيع فعل شيء ما، وزيادة الإحساس بقيمتنا والتعمّق في مجتمعنا.
3- تعمل على إكتشاف ما لدينا من إمكانيات ومواهب، وبالتالي تنميتها عن طريق ممارستها بشكل عملي، وكذلك إكتشاف العيوب ومعالجتها.
لماذا نحتاج العمل التطوّعي؟
هل قمنا بالتفكير في يوم من الأيام عن كيفية تغيير حياة انسان وجعلها إيجابية بطريقة ما وبشكل يلمس روحه!!، أو قمنا بمحاولة تقديم شيء ما للمجتمع ولكننا لم نستطع كيف نقوم بهذا!!.
لقد حصلت مراراً وتكراراً، لذلك يجب علينا أن نتطوّع لنغيّر حياة الناس ونغيّر في حياتنا نحن كأفراد، حيث أن التطوّع ليس صدقة مالية أو عينية، بل هو أكثر من ذلك، بل هو بذل الوقت والجهد وأن تمنح الآخرين شيئاً من روحك، وهي عادة أصيلة ومتأصّلة بالفرد المتطوّع، لذلك يجب غرسها في الأجيال القادمة لكي تنشأ وتتربّى عليها منذ نعومة أظفارها، فالهدف هو تنشئة الأجيال على الإيجابية وخدمة الآخرين ورقيّ المجتمع الى الأفضل.
في النهاية، فإن العمل التطوّعي يزيد من أواصر المحبّة في مجتمعاتنا، وتنمّي التعاون والعطاء بين فئاته، وتعمل على تطوير قدرات الشباب وطاقاتهم، وذلك يكون سبباً مباشراً في دفع النمو الحضاري للأمام، كما يوفّر فرصة للتعبير عن الذات من خلال إيجاد المتطوّع القدرة في الإعتماد على الذات وتطوير شخصيّته بشكل إيجابي ومستقلّ؛ مما يؤدي الى تطور الأفراد والمجتمع بشكل كبير بسبب هذه المبادرة الطيّبة والكبيرة في نهاية الأمر.


1 Comments:
Write Commentsفعلاً التطوع مفيد جداً لثلاثة أطراف: للمتطوع وبالذات في مرحلة المراهقة والشباب وأيضاً مفيد للجهة المنسقة وأيضاً للمجتمع المحلي.
تعليقwww.awraqtech.com
ConversionConversion EmoticonEmoticon