هل سيعيش الإنسان في الفضاء الخارجي يوماً ما؟


هل سيعيش الإنسان في الفضاء الخارجي يوماً ما؟


اكتشاف الفضاء الخارجي باستخدام المناطيد المرتفعة كانت هي الخطوة الأولى لمعرفة الإنسان بهذا الفراغ المحيط بنا، وبدأت الصواريخ في التعرف عليه أكثر، وجاءت مرحلة مركبات الفضاء لتتعرف على الكواكب التي تدور حول الشمس، ولكنها رحلات تتكلف الكثير والكثير من المال لذلك كان معظمها غير مأهول.


تجربة توضح هل سيعيش الإنسان في الفضاء الخارجي يوماً ما؟

قامت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا بتجربة، حينما أرسلت رائد فضاء (سكوت) ليعيش في الفضاء عاماً بالكامل، ويظل توأمه على الأرض (مارك)، فقد توافق التوأمين مارك وسكوت كيلي من الناحية الوراثية والناحية العلمية لأن كل منهما عالم فضاء، وكان الهدف من الرحلة معرفة أثر العيش هذه المدة الطويلة في الفضاء.
فهل سيكون هناك أثر للبيئة والتغيرات البيولوجية المحيطة على من يعيش في الفضاء؟، ومن هنا نتفهم هل سيستطيع الإنسان العيش على سطح القمر أو المريخ؟. 

بعد مرور العام قامت الوكالة بمتابعة التوأم من خلال إجراء التحاليل والفحوصات على عينات من البراز والبول والدم، ومتابعة الحالة الصحية من خلال الفحوص الفيزيولوجية والطبية، وذلك لمعرفة التغيرات الطارئة على كل منهما خلال تلك السنة، وتم بالفعل نشر نتائج التجربة. 

ولكن ما زال التغير الطارئ على رجل الفضاء سكوت غير معروف السبب، فقد يكون بسبب التعرض لبعض الاشعاع أو لانعدام الجاذبية الأرضية، وقد تطرأ بعض التغيرات على مارك الذي استمر في العيش على الأرض، ومن الأفضل إجراء التجربة أكثر من مرة، وهو الأمر المستحيل إذا لا يوجد توأم بهذه المواصفات؛ لأن كل منهما رجل فضاء. 


هل يستطيع الإنسان العيش في الفضاء؟

بالفعل استطاع رائد الفضاء سكوت العيش بالفضاء الخارجي نحو 340 يوم، وهو ما ستكرره وكالة ناسا الفضائية، إذ تبعث ببعض رواد الفضاء للعيش في الفضاء الخارجي مدة أطول؛ لأن التجربة الأولى مع سكوت كان ناجحة، وخاصة أنه تحمل العيش هذه الفترة وعاد بصحة جيدة. 


حدثت بعض التغيرات على سكوت، ولكنه عاد لطبيعته مع مرور الوقت، كالتغير ببكتيريا الجسم والتي يمكن أن تتغير بسهولة إذا عاش الفرد ببيئة مختلفة، أو اتبع الفرد نظام غذائي مختلف لفترة طويلة، وبالتالي الغير الحادث لسكوت أمر عادي. 

إلا أن درجات الاختبار المعرفي قد قلت وحدثت تغيرات بيولوجية خاصة بالناحية الوراثية، ولكنهما لم يعودا كما كانا، وسوف يتم الاهتمام بتلك الناحية عند القيام بالرحلات التالية على رواد أخرين، ومن هنا تتفهم الوكالة أسباب التغير وطريقة علاجه. 







مواضيع ذات صلة

التـالــي
« Prev Post
رجــــوع
Next Post »