أثر الهواتف المحمولة على الأطفال في العصر الحديث
نتيجة التقدم التكنولوجي وظهور الثقافة الرقمية الحديثة انتشر استخدام الأطفال للهواتف المحمول، وأصبحت ظاهرة في غاية الخطورة عند ربطها بالإنترنت، وبدأ الأطفال في إدمانها وهو ما أثبتته الدراسات التي أجريت في أوائل الثمانينات، فلا اهتمام بالدراسة ولا اهتمام بالعلاقات الشخصية، بجانب بعض المشاكل الخطيرة التي سنفندها فيما يلي.
انتشار ظاهرة استخدام الأطفال للهواتف المحمولة
يستخدم الأطفال الهواتف المحمولة فترات طويلة، وفي الغالب يتم استخدامها في الاستمتاع بالألعاب الإلكترونية التي تضر بالحالة النفسية والصحية، فانتقلت من مجرد تسلية لإدمان حقيقي مدمر للسلوك والقدرات العقلية ولا يستطيع الطفل تركه أو الإقلاع عنه، وأصبحت تجارة مربحة للعديد من شركات البرمجة التي توزع وتنتج تلك الألعاب وتربح المليارات وتدمر عقول شعوب.
لهذا يجب الحرص والتعامل بحذر أثناء ممارسة تلك الألعاب فلا يسمح للطفل أن يجلس لفترة طويلة أمام اللعبة ويعتبرها كجائزة تقدم له عند التفوق في الدراسة أو يُترك مع الهاتف المحمول بسبب انشغال الأهل دون رقيب، وفيما يلي سوف نستعرض أهم الآثار السلبية التي قد يعاني من الطفل عند استخدام الهواتف المحمولة لفترات طويلة.
الآثار السلبية لإستخدام الأطفال للهواتف المحمولة
1. الأثر النفسي: -
يصاب الطفل والمراهق ببعض الأمراض النفسية عند استخدام الهواتف المحمولة لفترات طويلة وخاصة إذا كان من محبي الألعاب الإلكترونية، ومنها العزلة عن المجتمع والتوتر والقلق والاكتئاب.
2. اضطراب النوم: -
تؤثر الهواتف المحمولة على المركز العصبي بالدماغ لأن السطوع المستمر والإضاءة الغير طبيعية يمنعان إنتاج هرمون الميلاتونين لان الجسم ينتجه في الظلام، ومن هنا تضطرب الساعة البيولوجية لجسم الطفل مما يجعل الطفل في حالة من التحفز الشديد للعنف، وهو ما يبعده عن النوم ويجعله في حالة توتر دائم وقلة تركيز مستمر.
3. الأثر السلوكي: -
معظم الألعاب الإلكترونية تحتوي على مشاهد القتل والعنف مما يجعل الطفل عدواني، وإذا كان الطفل شخصية هادئة الطباع أو متصالح مع المجتمع من حوله فسوف ينقلب إلى النقيض في مشهد مخيف من العدوانية والعنف.
4. الأثر العقلي: -
الكسل والخمول وفقد إعمال العقل والتفكير الحر، وفقد الإرادة والعزيمة من العوامل التي تؤدي إلى الفشل في الدراسة، لعدم وجود الوقت للتحصيل المعرفي والدراسي.
5. الأثر على الوقت: -
يضيع الطفل الوقت الكثير والذي يمكن الاستفادة منه في تطوير المهارات الشخصية وممارسة الرياضة والتفوق في الدراسة، وممارسة النشاط الترفيهي المفيد كالتنزه مع العائلة أو زيارة الأقارب.
لذلك على العائلة أن تكون العامل الأساسي في التحكم بفترة ومدى قضاء الوقت الذي يقضيه أطفالهم, عند استعمالهم هذه التكنولوجيا الدخيلة على حياة البشر, لينمو أطفالهم في بيئة صحيّة وعقلية جيدة لهم, بعيداً عن المؤثرات والسلبيات التى تجلبها هذه التكنولوجيا الحديثة كل يوم.


ConversionConversion EmoticonEmoticon