ما هي أسباب تلوث المياه على كوكب الأرض؟


الأسباب الحقيقية لتلوث المياه على كوكب الأرض 


كلنا نعلم مدى أهمية وجود المياه على كوكب الأرض، فالماء هو جزء لا يتجزأ من حياة الكوكب، وهو العامل الرئيسي في بقاء ووجود الإنسان والحيوان والنبات على هذه البسيطة، ولولا الماء لهلك كل شيء حيّ، فالحياة لا تستمر بدون الماء، فأينما يوجد الماء توجد الحياة وهكذا يقول المثل. 
ولكن هنالك بعض المشاكل التي تؤدي الى جعل الماء ملوثاً وغير صالحاً للإستعمال على كوكبنا نلخّص أسبابها في هذا الموضوع، إضافة الى وضع الحلول لحل هذه المشكلة. 


ما هو تلوث المياه؟ 

يعرّف ( تلوث المياه ) بأنه حدوث تغيير في مواصفات المياه فيزيائياً وكيميائياً وبيولوجياً مما يجعلها غير صالحة للشرب والإستخدام البشري، وذلك نتيجة لإضافة ملوثات الى النظام البيئي الذي يحتوي هذه المياه. 

أسباب تلوث المياه 

ويُعرف مسبّب تلوث المياه بأنه كل شيء يتكون من المادة أو الطاقة يعمل على تعريض الإنسان للخطر، أو يقوم بتهديد سلامته أو سلامة المصادر الطبيعية وتوازنها على هذا الكوكب بشكل مباشر أو غير مباشر، وتُلخّص أسباب تلوث المياه بشكل موجز بما يلي: 

1- مسببات الأمراض مثل الكائنات الحية، ويتم تلوث المياه بهذه المسببات عن طريق المخلّفات الإنسانية والحيوانية أو مياه الصرف الصحّي. 

2- المواد العضوية المتحللة مثل بقايا النباتات والحيوانات والأغذية والمنتجات الزراعية بمختلف أشكالها والتي تعمل على تلويث المياه. 

3- المواد الكيميائية السامّة بمختلف سميّتها، حيث تعتبر شديدة الخطورة بسبب تحلل بعضها بشكل بطيء وعدم تحلل بعضها الآخر بتاتاً، وهي من أخطر الملوثات التي نواجهها في عصرنا الحالي، وهي التي تتواجد بشكل كبير في المياه العادمة التي يتم انتاجها من المصانع والمفاعلات الكيميائية والنووية، وتكمن خطورتها في تراكمها وبطئ تحللها في الظروف الطبيعية، ودرجة سميّتها العالية التي تسبب الموت. 


معالجة تلوث المياه 

يمكننا التقليل والحد من تلوث المياه من خلال ما يلي: 

1- معالجة المواد العضوية التي تنتج من المصانع وغيرها من المنشآت الإنتاجية، وذلك من خلال وضع تشريعات وقوانين صارمة تجبر هذه الجهات على إزالتها والتخلص منها بطرق سليمة بشكل علمي وعملي، ودون الإضرار بالبيئة بطرحها على صورة نفايات تؤدي في نهاية الأمر الى وصولها الى مخزون المياة على الأرض وتلويثه. 

2- معالجة المياه العادمة، وهي المياه التي تنتج من المنازل والمصانع والمحلات التجارية بواسطة شبكات الصرف الصحّي والحفر الإمتصاصية، وتكون على شكل مواد ذائبة أو عالقة أو غروية أو مترسبة، وتتم معالجتها عن طريق محطات المعالجة التي تنقّي المياه بواسطة ترشيحها وتصفيتها من المواد الصلبة والسامة، ومن الشوائب والبكتريا داخلها، ثم يتم تحويلها الى القطاع الزراعي ليعاد إستهلاكها مرة اخرى. 

3- معالجة المواد الكيميائية السامّة القابلة للتحلل والبطيئة التحلل مثل الرصاص، الزئبق والزرنيخ وغيرها الخ..، والتي تؤثر في الصحة العامة وصلاحية المياه للشرب، حيث يؤدي وجود عناصر سامّة مع المياه لفترة طويلة الى تراكمها في جسم الإنسان ووصولها حدّ السميّة، لذلك لا ينصح بشرب المياه التي تحتوي على تراكيز سامّة حتى لو كانت خفيفة لمدة من الزمن، فالأصل في مياه الشرب أن تكون خالية بشكل تام من هذه المواد الملوّثة. 


ويوجد الكثير والكثير من ملوثات المياه التي تجعل مياهنا خطرة على صحة كل من يتناولها، والتي لا يمكن إهمالها لتأثيرها الكبير على النظام البيئي الذي نعيش فيه؛ لذلك يجب إيجاد الحلول السليمة لها ومعالجتها والحد منها قدر الإمكان؛ ليصبح النظام المائي سليماً ونظيفاً وخالياً من الملوثات في المستقبل. 







مواضيع ذات صلة

التـالــي
« Prev Post
رجــــوع
Next Post »