"لا" كلمة بسيطة قد تغير حياتك!!

"لا" كلمة بسيطة قد تغير حياتك!!



نعم . . لقد ارتكبنا ذلك الخطأ كثيراً، كنا مترددين ومهزوزين عندما تطلّب الأمرُ اتخاذ قرار، قلنا نعم بينما أردنا أن نقول "لا" فوجدنا أنفسنا بلا وقت وبلا طاقة وبلا خطة أو نظام يساعدنا على مواصلة العمل، ويحفزنا على الإنجاز، لقد حان الوقت لننبذ ترددنا، ونبدأ في إتخاذ قرارات واضحة وصريحة، لماذا؟ لأنه غير مجدٍ وغير محمود وغير منطقيٍّ وغير أخلاقيّ وغير مأمون، أن يعيش الإنسان متردداً، أحد الأسباب التي تجعلك تسلك سلوكاً متردداً، هو أنك لا تستطيع استخدام كلمة "لا" في تعاملاتك اليومية الجادّة وبشكل فعّال، وإلى أن تسترد القوة التي تمنحك إياها كلمة "لا"، وتوظفها محادثاتك اليومية، ستبقى غائباً وتائهاً في مستنقعات التردد، وسيعتبرك الأخرون شخصاً منقاداً، أو عديم الراي.

عندما نعجز على أن نقول "لا"، نصبح موافقين دون أن نتفق، ومنافقين دون أن نقصد، أي نصبح "نعميين" من أصحاب: "دائماً نعم".


كيف تكون كلمة "لا" مصدر قوّة؟

لقد حان الوقت لنتوقف عن ترددنا، ونكون حاسمين لتنفيذ قوة "لا"، لقد تعودنا على ان نجيبه بـ " نعم " أمام أي شخص، وتجاه أي شيء، فإنتهى بنا الأمر إلى فقدان أنفسنا ووقتنا، وفي بعض الحالات نتائجنا ومستقبلنا، نحن نمثّل العدو الأول لأنفسنا عندما نجيب بـ "نعم" على كل طلب أو اقتراح، ونقع ضحية قراراتنا النمطية عندما نجيب بنعم، فعندما نفشل في أن نقول للأخرين "لا"، فإننا تقع تحت التأثير السلبي للموافقة الدائمة، وندعو الأخرين لإتخاذ قرارات، والقيام بأعمال والتصريح بأقوال لا توافق رغباتنا.

استخدم قوة نموذج "لا" لتحويل لـ "لا" الداخلية غير المنطوقة إلى "لا " خارجية منطوقة ومسموعة وصريحة، وشديدة اللهجة، فكثيراً ما نفكر ونحاول ونتمنى لو أننا نستطيع أن نقول " لا " بملء أفواهنا، لكننا لا نلبث أن نتراجع عن "لا" ونقول " نعم"، لنعيش بعد ذلك صراعا عنيفا في داخلنا ومع وضد أنفسنا، إن مفتاح النجاح هو أن نقول " لا " بثبات وبأسلوب يمكن أن يسمع ويؤخذ مأخذ الجد.

عناصر النموذج لكلمة " لا "

ويتكون نموذج "لا" من عنصر الهدف، وهو من الطلب الذي تتلقاه والذي علينا أن نستجيب له بـ "لا" أو "نعم"، هذا الطلب هام للغاية وهو المفتاح أو البوابة، الطلب هو كل ما تحتاج أن تعرفه لتحدد بعد ذلك لماذا تم عرضه، ومدى اتفاقه مع الأهداف الرئيسية التي وضعتها لتحقيق أهداف حياتك، ويشكل الفهم الجيد لغرض أو أغراض الطلب بداية جيدة ومثالية للتعامل مع عملية الاتصال، ويمكنك هنا أن تنظر في ما ياتي:

- هل الطلب آمن أم خطير؟.

- هل يتفق مع الأهداف الشخصية أو العائلية؟

- مامدى تأثير هذا الطلب على سعادتك الشخصية سواء بالسلب أو الإيجاب ؟


وأما النموذج الآخر فهو عنصر الإختيار، فعندما تدرك طبيعة أو هدف الطلب، يأتي دور الإختيارات المتاحة أمامك، فالإختيارات هي القائمة التي تختار منها طريقة تحقيقك لأهدافك وأغراضك، والاختيارات هي الجانب العملي للهدف، فأنت تختار ما يناسب الهدف من طرق وأساليب يمكنها أن تساهم في تحقيقه، مثال هذه الإختيارات هو أن تنظر في قرار ما، إذا كنت ستعيّن موظفاً للقيام بالعمل، أم ستقوم به بنفسك للتوفير، أو الإتقان أو لعدم توفر الموظف البديل .



ففي كل الأحوال يجب أن يكون هدفك أو إختيارك، هو سبيل للمحافظة على سعادتك ورضاك، والدفاع عن مصالحك، وقراراتك، وأهدافك في أي قرار أو شيء مصيري تتخذه في حياتك، ومن هنا تأتي قوة "لا" في التعبير عن مضمونك وانعكاس لشخصيتك الحقيقية القادرة على التعبير عن نفسها، وإتخاذ القرارات بدون ضغوط أو تأثير سلبي بمن حولك.

مواضيع ذات صلة

التـالــي
« Prev Post
رجــــوع
Next Post »