كورونا ما بين العزل والإنفتاح على العالم!!


كورونا تعيش العزل أو الإنفتاح على العالم 


كلنا يعلم في وقتنا الحاضر ما تسبب به فيروس كورونا من أضرار جسيمة، وخسائر إقتصادية ومالية على العالم أجمع بدون إستثناء حتى الآن، فقد أودت هذه الجائحة التي تختبئ في خفاياها الكثير من الغموض والرعب، أرواح وحياة الكثيرين من الناس من مختلف دول العالم، ودمرت إقتصاد دول عديدة منها من كانت تعاني في الأساس من أزمات إقتصادية حادة، حيث جاء هذا المرض ليزيد فتكاً وخسارة بتلك الدول. 

أما الدول العظمى في الوقت الحالي، فإن أكثرها من ضمن قارة أوروبا المنتشر فيها المرض أكثر من غيره في مناطق العالم، فقد تضررت هذه الدول كثيراً، وكلفها انتشار وباء كورونا خسارة الكثير حتى يومنا هذا. 


دخول مرض كورونا مرحلة الشك واليقين بنفس الوقت 

مع انتشار فيروس كورونا في الأوساط العالمية وفي كل مكان يتسع له ذلك من بقاع الأرض المختلفة، فإن الكثيرين دخلوا مرحلة الشك في طبيعة هذا المرض وأصلة وطريقة انتشاره، بل ظهرت الكثير من المعلومات المغلوطة على الإنترنت ومواقع التواصل عن ماهية هذا الوباء وطريقة عمله، ومنها اقتناع الأشخاص بهذه المعلومات المضللة ومنها: ( أن المرض ليس سوى بكتيريا عادية يمكننا التخلص منها بالمعقمات فكيف لا يجدون لها علاجا!!، وأن هذا المرض مجرد كذبة وكل ما قيل في وسائل الإعلام هي هالة من الكذب المستمر!! )، والكثير الكثير من الأقاويل التي لا تعد ولا تحصى، والتي تعتبر كلام مجرد عن الواقع وليس له أساس من الصحة، ولا تلغي حقيقة المرض الوبائي المنتشر في كل العالم. 

أما الصنف الآخر فقد دخل مرحلة اليقين بأن هذا المرض موجود وخطير جداً، وأن كل ما يسمعونه اليوم من وسائل الإعلام المختلفة عن ما يسببه وباء كورونا من آثار كارثية على الصحة والمجتمع، هو صحيح وفي قمة المصداقية؛ لأن هذه الأمور لا تحتمل الكذب والتهويل بنفس الوقت، فقاموا بتطبيق التعاليم الصحية والإلتزام بالحجر الصحي الذي فرضته حكوماتهم بحذافيره؛ وذلك منعاً لإنتشار الفيروس في أوساطهم، إضافة لتطبيق مبدأ التباعد الإجتماعي الذي سيكون له دور كبير في تغيير شكل الحياة الإجتماعية بين الناس بعد انتهاء الأزمة. 

نقطة التحول لفيروس كورونا 

بالتأكيد هي نقطة تحول مهمة بالنسبة للعالم بأكمله، ومنعطف هام في تاريخ البشرية، وهي الجزء الذي لا يتجزأ من سلسلة الأمراض والأوبئة التي إجتاحت العالم خلال قرون عديدة، ولكل زمان وكل مرحلة من هذه المنعطفات كان هناك خيارات وقرارات حاسمة تم القيام فيها، والأخذ بها على محمل الجد للحصول على النتائج المرجوة، والتخلص من تلك الأوبئة في ذلك الوقت؛ لذلك ان وقت هذا المرض والوضع الذي نعيشه لا يختلف كثيراًعما حدث سابقاً، ولكن طريقة التعامل مع كورونا بدأت تاخذ منعطفاً آخر يمكن أن يؤجج الصراع مع المرض، ويزيد من انتشار وشراسة الفيروس الممتد عبر العالم الى كل بيت موجود على هذه الأرض. 

وتوجهت العديد من حكومات العالم الى فتح المطارات والمدارس والجامعات والمقاهي في الوقت الحالي، وذلك كبداية للعودة التدريجية الى الحياة الطبيعية، ولكن بوجود شروط وتحذيرات صحية صارمة، وفي صورة واضحة تبيّن للكثير أن هذا الفيروس القاتل أصبح بالإمكان تخمينه ومعرفته في احتمالين لا ثالث لهما وهو: 

أولاً: أن الفيروس التاجي أصبح شيئاً طبيعياً واعتيادياً وليس خطير بشكل كلي بالنسبة لمعظم الناس، حيث تم فهم آلية عمل الفيروس وطريقة انتقاله أصبحت مكشوفة للعلماء، وذلك يؤكده العودة التدريجية للحياة الإعتيادية لمعظم دول العالم، وما تداولته تقارير كثيرة تفيد أن العلاج أصبح اكتشافه قريبا أكثر من أي وقت مضى. 

ثانياً: الإستسلام للوباء وقبول الأمر الواقع، ولهذا الامر تداعيات كبيرة جداً، فإن ذلك قد يسبب المزيد من المتاعب والخسائر، كما أن نسبة الوفيات ستزيد وينجم عن ذلك التفشي المستمر للفيروس في الأوساط المعنية، وبالرغم من أن العلاج أصبح انتاجه مسألة وقت فقط، فإن ترك الكثيرين يموتون بهذه الطريقة يعتبر دليلاً واضحاً على القبول بالواقع الأليم لفيروس كورونا، وهي حالة من الضعف والإستسلام لقدرة دول العالم في السيطرة على الوباء. 



هل يتم إيجاد اللقاح لكورونا؟ 

العديد من دول العالم تعمل على هذا الأمر بشكل مكثف ومستمر يومياً، وذلك أملاً بإيجاد العلاج لهذا المرض الخطير، حيث كانت النتائج الأولية مبشّرة من مختبرات أمريكا وفرنسا والصين وروسيا وغيرها الكثير بالنجاح في إيجاد علاج أولي لهذا الفيروس، والسعي مستمر في الوقت الحالي لإيجاد اللقاح النهائي لفيروس كورونا والتغلب عليه، حيث أعلنت معظم دول العالم ومنها أمريكا أن العلاج سوف يكون متاحاً بالمجان للمصابين بهذا المرض. 

مواضيع ذات صلة

التـالــي
« Prev Post
رجــــوع
Next Post »