تحديد أهداف حياتك
الجميع يسعى في هذا الكون الى تحديد أهدافهم، ولكن القليل من يحققها في حياته، فالإنسان حين يفقد هدفه يصبح حينها منفعلاً بالحياة لا فاعلاً فيها، وينتج عندها الفشل في تحقيق ما يسعى اليه، والذي بدوره يحصل بسبب عدم التخطيط الجيد أو الغفلة الكبيرة، أو بسبب عدم دراسة الأمور وتفسيرها وتنفيذها بمنهج علمي مبني على البصيرة الصحيحة وليست المنقوصة.
أما فقدان الهدف فذلك يعني فقدان محور الحياة الذي يقوم على حماية الإنسان من الإضطرابات النفسية وتصرفاته وعلاقته مع الآخرين، فالأمر يشبه الذرة تماماً الى حد ما، فعندما تفقد الذرة نواتها فإن الإلكترونات تجهل طريقها ويصيبها الإضطراب فتتصادم وتفجّر بقية الذرات، وهذا ما يحصل للإنسان بالفعل عند فقدان هدفه، لذلك فإن تحديد الهدف هو أمر أساسي في الحياة، فإذا لم تكن تعرف من أنت؟ وماذا تريد؟ فإنك لا تملك هدفاً في حياتك ولست أنت من تملك نفسك!!.
ما هي فوائد تحديد أهداف حياتك؟
هنالك العديد من الفوائد التي تعطيك حافزاً كافياً لتحديد أهداف حياتك منها ما يلي:
1- تجعلك متحكّماً في ذاتك، فعندما تكون أهدافك تشتمل على جميع جوانب حياتك بشكل منظم ومرتب، فإنك ستكون أكثر تحكماً في حياتك، والأكثر قدرة على التحكم بمصيرك واتخاذ قرارك، وكذلك الإختيار من أي الإتجاهات تريد خطوها ومنها الوصول الى هدفك المنشود الذي حددته من البداية.
2- تزيد من ثقتك بنفسك، وذلك من خلال زيادة تحمّلك والسيطرة على نفسك، فذلك يعطيك صبراً وحافزاً إضافياً لزيادة ثقتك بنفسك، وهذا يؤدي الى جعلك أكثر ايجابية وقدرة على تحقيق أهدافك وتحويل أحلامك الى حقيقة.
3- تزيد من قيمة نفسك، فإذا حققت هدفاً واحداً من أهدافك فسوف تزداد ثقتك بنفسك ويصبح شعورك نحو ذاتك أفضل، وهذا سيزيد من إيمانك وقدراتك بنفسك والتي سوف تزداد يوماً بعد يوم.
4- تجعلك متحكّما بإدارة وقتك، وهذا يعطيك تركيزاً ودقة أكثر عند تحقيق هدفك عن طريق وضع مدة زمنية محددة لتحقيق هذا الهدف، فكلما تزداد رغبتك في تحقيق هدفك تصبح محتاجاً أكثر لتنظيم وقتك وإدارته لتحقيق المطلوب.
5- تحقيق حياة أفضل، حيث يؤدي وضع برنامج متوازن لتحقيق أهدافك بجدّية الى جعل حياتك ذات مستوى عالي ومحفّزة أكثر ومليئة بالطاقة والحيوية، وهذا يجعلك تشعر بالسعادة أكثر من أي وقت مضى.
كيف تقوم بتحديد أهداف حياتك؟
قبل أن تعلم طريقة تحديد هدفك في الحياة يجب أن تضع في الإعتبار ما الذي تريد تحقيقه في حياتك؟ أو على الأقل خلال العشر سنوات المقبلة من مستقبلك، حيث يعطيك ذلك تصوّراً حقيقيّاً وشاملاً لكافة الجوانب التي تريد اتخاذ قرارات لتحقيقها بشكل متوازن في حياتك، حيث يجب عليك تحديد أهدافك من خلال ما يلي:
1- توفر المعلومات اللازمة لتحقيق هدفك، وهي تعرف ب( الخارطة الذهنية )، وتشمل: اللغة، الخبرات السابقة، المعتقدات والمعوقات التي تمنع تحقيق هدفك.
2- الإيمان المطلق بأهمية وأولوية تحقيق الهدف، حيث يعطيك هذا الشعور القناعة التامة بضرورة تحقيقه لما له من أهمية عظمى في تغيير حياتك وجعلها أفضل، وذلك يحصل بإبداعك وسعيك المستمر وبذل الطاقات للوصول اليه.
3- دراسة النتائج والعواقب المترتبة عند تحقيق هذا الهدف، ومدى أهميته بالنسبة لك أو للأخرين والتأكد من صلاحية تحقيقه.
4- أن يكون الهدف واقعياً وملموساً وليس خيالاً وهميّاً لا يمكن تحقيقه، فالكثير من الناس غير قادرة على تحقيق هدفها بسبب هذ الأمر.
4- أن يكون الهدف مشروعاً.
5- تحديد موعد زمني وضمن خطة معينة لتحقيق هدفك والوصول اليه دون مشاكل، وتحديد نسبة المنجز منه كل فترة زمنية معينة حتى يكون منظماً بالشكل اللازم ودون التأثير عليه عند الوصول له.
6- معرفة العوائق التي يمكن أن تتسبب في إيقاف تحقيق هدفك، ومعرفة كيفية تجاوزها سواء أكانت ماديّة أو بشريّة أو غيرها.
7- أخذ رأي الخبراء والمستشارون والإكثار من الأسئلة عليهم لمعرفة خبراتهم وتجاربهم السابقة التي مروا بها والإستفادة منها للوصول الى الهدف المنشود.
مما سبق يتبيّن لنا أهمية وجود هدف أو أهداف في حياتنا، وهو الذي يجعلنا نفكّر ما الذي سنفعله في الغد؟، كما أنه يساعدنا على تحسس الظروف والأوضاع المحيطة بشكل مستمر؛ مما يجعلنا يقظين وقادرين على التكيف بالشكل المطلوب، كما أن نهاية الهدف هو المحصّلة المرادة في نهاية أمر ما، والمخطط الذي نضعه لتحقيق هدف ما يكون ضمن رؤية واضحة ومدروسة بإتقان، وضمن فترة زمنية محددة يجعل الشخص يوّفر وقته ويعيش سعيداً عند تحديد أهداف حياته والوصول اليها.


ConversionConversion EmoticonEmoticon